أجيال كورونا

يشهد العالم على انسحاب ذلك الفيروس التاجي المسمى بـ COVID-19  بعد ان ارعب العالم كله وافقدهم الكثير من مُتع أنماط الحياة اليومية, لم ينسحب ذلك الفيروس خوفا من لقاح صُنع من اجله فلم تعلن منظمة الصحة العالمية حتى اللحظة عن وجود لقاح يُنهي هذه الفاجعة التي حلّت بالعالم, ولكن جاء انسحاب الفيروس كـ ردة فعل طبيعية نحو الإلتزام بالإرشادات الصادرة من الجهات المعنية بالأمر والتي إجتمعت فيها جميع دول العالم على ان الوقاية خير من العلاج والوقاية هي بالبقاء في المنزل قدر المستطاع وعدم السماح لذلك الفيروس بالإنبثاق داخل المنازل فهذه الفرصة الوحيدة على صد شرّه,

إلتزم الجميع بالبقاء في المنزل, الكبار قبل الصغار وذلك بسبب ضعف المناعة لديهم مما يجعلهم اكثر عرضة للإصابة, الامر الذي ساهم في حدوث الكثير من الاختلافات في طبيعة الحياة بالنسبة للكثير فهنالك من تعمق في ذاته ليتعرف عليها اكثر وهنالك من تعلم أمور عديدة او انجز امر حال الوقت دون ان ينجزه وهنالك من ظهر له جلياً انه اكثر إنجازا في العمل عن بعد واصبح يمتلك الكثير من الوقت لإتمام جميع اموره, وهنالك من امضى وقته في اللعب واللهو والتعرف على جانبه الطفولي ومن جديد والاستمتاع بحياة خالية من المسؤوليات بعد عقود من الجهد والاجتهاد.

family 


Description automatically generated
Diverse family married couple little adorable daughter lying at cushion on warm floor play smiling feels happy hold stack hands, close up. Touching arms gesture of support, love and closeness concept

تدفعنا هذه القصة الى التفكّر في الاختلافات التي طرأت حولنا, فمثلا, في قسم التجارة الالكترونية سنجد ان الامر قد اصبح اكثر تعقيدا بالنسبة للبعض وخصوصا أولئك الذين لا يتعمدون على التجارة الالكترونية في قضاء وشراء حاجاتهم وهم في غالب الاحيانا تتراوح أعمارهم مابين ” 44 – 70 ” فيواجه أصحاب هذا الجيل من عدم التمكن في الوصول بصورة سهلة وسريعة لما يحتاجونه كما يفعل مواليد الالفية الثانية ومواليد نهاية الالفية الأولى, سنجد ان اللذين اعتادوا على التعامل مع الانترنت منذ رؤيتهم للحياة يجدون متعة اكثر عند التسوق عبر الانترنت اكثر من غيرهم من الفئات العمرية وذلك لان التعامل الرقمي هو امر قد اعتادوه ولا يجدون فيه صعوبة كغيره, أيضا يعتبر الامر مختلف بالنسبة لمواليد الثمانينات فهم أيضا يواجه كثيرا منهم تقبل العديد من الأمور المستحدثة لهذه الأجيال الحديثة وهذا يسوقنا الى ان تقسيم الأجيال امر جيد من جميع النواحي ان كنت صاحب سلعة او صاحب رسالة فعليك أولا ان تعلم ما هو جيلك المستهدف والذي ينقسم الى أربعة أجيال:

1-جيل ز: وهم الذين ولدوا مابين 1990-2015

2-جيل الالفية: وهم الذين ولدوا مابين 1980-1990

3-جيل اكس: وهم الذين ولدوا مابين 1965-1979

4-جيل كبار السن: وهم الذين ولدوا مابين 1944-1964

A close up of a sign

Description automatically generated

وخلال هذه الفترة التي تكاد تكون فترة ذهبية للكثير من الشركات التي تفوقت في أهدافها الربحية بسبب اقبال الناس على التجارة الالكترونية والتسوق من خلالها فنكاد نقول انها أيضا فرصة ذهبية لدراسة التطورات بين احتاجات العملاء المستهدفين من خلال التقسيمات المذكورة أعلاه وذلك لتسهيل عميلة الترويج للمنتج, فنرى اليوم ان أبناء الجيل ز يستمتعون بأغلب وقتهم بعكس الجيل اكس وذلك بسبب انهم قد اعتادوا حياة الانخراط التام في المواقع الرقمية مايتيح لهم الاستمتاع بوقتهم من خلال اللجؤ الى هواياتهم والتي أيضا لا محال ستكون على منصة رقمية او ذات طابع الكتروني مثل البلاستيشن او مشاهدة الأفلام او اللعب على العاب الهاتف المحمول او المحادثة الطويلة في احد مواقع التواصل عن طريق الكاميرا و و و و الخ..

وبهذه الصورة فلن يتضرر كثيرا بسبب جلوسه في المنزل بل انه يستطيع التعلم  وحضور حصصه اليومية المدرسية أيضا من خلال هاتفه المحمول, اما الجيل اكس فقد يجد صعوبة التأقلم على هذه النمط فقد اعتاد الحياة العملية والخروج وذلك لان نمط حياة جيله كانت مختلفة تماما عما يراه اليوم ولا يرى في جلوسه امر مُستسَاغٌ لاسيما وانه امر طويل المدى لا احد يعلم متى سينتهي وقد يجد ان المتعة في الاستماع الى المذياع او قراءة مجلة إخبارية او حتى مشاهدة التلفاز بعكس أبناء الجيل الذي يليه فهم يكادون لا يعرفون فيما يستخدم التلفاز من كثرة اقبالهم على الاستخدام الرقمي

A close up of text on a black background

Description automatically generated

إذاً, فقد ساهمت الكورونا في تحقيق عمل خيري جديد بعد إخفاض التلوث بنسبة 50% في مدينة نيويورك المكتظة دوما بالبشر بحسب BBC, فإننا نرى اليوم ان تحديد متطلبات الأجيال الأربع بات واضحا لجميع الشركات الراغبين في التوجه السريع للجيل المطلوب من خلال ما يحب ويراه مناسب

قد يبدو الامر معقدا, لكنه امر بسيط جدا يتطلب بعض الدراسات الديموغرافية والتعمق اكثر في تحليل الشخصيات والانماط المختلفة لكل مجتمع واحتياجاته ثم سيكون الوصول الى الهدف والغاية امر سهل جداً

بقاؤنا في منازلنا أضاف الينا الكثير, الصحة أولا, ثم التعرف على اهتمامات الاخرين ومحاولة اكتساب المعرفة الجيدة من هذه الاهتمامات.

دمتم بخير و #خليك_بالبيت

Open chat
Powered by